القاضي ابن البراج

14

المهذب

فإن مات المشتري لها ولم تكن مدة الإجارة انقضت لم تبطل الإجارة أيضا بموته ، ووجب على وارثه الصبر إلى أن تنقضي مدة الإجارة . وإذا زارع إنسان في أرض على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز للمالك أن يخرص الغلة على المزارع ثمرة كانت أو غير ثمرة ، فإن رضي المزارع بذلك الخرص أخذها ، وكان عليه حصة المالك ، سواء زاد الخرص ، أو نقص ، وكان الباقي له . فإن هلكت الغلة بإحدى الآفات السماوية لم يجب للمالك على المزارع شئ . وإذا اشترك اثنان في ضيعة ، وزرعاها ونبت الزرع ، ومات الواحد منهما بعد ذلك ، فقام آخر مقامه في الزرع ومراعاته ، فلما بلغ الحصار حضر وارث الميت وادعى أن السهم من الزرع له ، دون القيم المراعي له ، ودفعه عنه نظر في ذلك فإن كان الزرع ، زرع ببذر الشريكين ، كان ذلك السهم للوارث الذي طلبه ، وللذي قام بمراعاته أجرة المثل . وإذا زارع إنسان غيره في أرضه على أن يزرعها ببذره ، ويقوم عليها بنفسه بسهم معلوم ، فزرعها ولم تنبت الأرض إلا في العام المقبل ، فلما بلغ الزرع الحصاد قال المزارع أنا شريكك في الغلة وقال صاحب الأرض بل هي لي دونك ، كانت الغلة للمزارع إن كان البذر له ، وعليه للأرض أجرة المثل ، وإن كان البذر لصاحب الأرض كانت الغلة له وعليه أجرة المثل للمزارع .